في ظل الحرب.. إدارة المنظمات بولاية الخرطوم تحقق اختراقاً نوعياً عبر مشروع التعليم الإلكتروني

الخرطوم : رأي نيوز
رغم التحديات الإنسانية والأمنية التي تعيشها ولاية الخرطوم جراء الحرب المستمرة، برزت إدارة المنظمات كجهة فاعلة في دعم العملية التعليمية، من خلال مشاريع مبتكرة واستجابات طارئة حافظت على استمرارية التعليم ومنع الانقطاع التام للطلاب، وفي مقدمتها مشروع التعليم الإلكتروني الذي يُعدّ الأول من نوعه في ظروف الحرب.
التعليم الإلكتروني.. نقلة نوعية في محليات الخرطوم
أطلقت إدارة المنظمات بوزارة التربية والتعليم وبتمويل من منظمة اليونيسيف، مشروع التعليم الإلكتروني ليكون بديلًا استراتيجيًا وواقعيًا للمدارس التي تضررت جزئيًا أو كليًا بالحرب.
وقد تم تنفيذ المشروع في عدد من محليات الولاية على النحو التالي:
محلية كرري: 30 مدرسة
محلية أم درمان: 10 مدارس
محلية بحري: 10 مدارس
محلية أمبدة: 3 مدارس
محلية الخرطوم: 3 مدارس
محلية شرق النيل: 4 مدارس
المشروع اعتمد على تزويد المدارس بالأجهزة اللوحية (تابلتات) والشاشات الذكية، إضافة إلى خوادم محتوى تعليمي محلي يعمل دون الحاجة إلى الإنترنت، مع توفير مصادر متعددة للمناهج التعليمية تشمل فيديوهات، اختبارات تفاعلية، وكتب رقمية.
تأهيل المعلمين والبنية التحتية الرقمية
ولضمان نجاح المشروع، تم تنفيذ برامج تدريب مكثفة لـ 700 معلم ومعلمة على استخدام أدوات التعليم الإلكتروني، إضافة إلى 200 موجّه تربوي تم تدريبهم على تقنيات المتابعة والتقويم الرقمية.
كما تم تركيب أنظمة الطاقة الشمسية في 30 مدرسة لضمان استمرارية تشغيل الأجهزة في ظل انقطاع الكهرباء المستمر، إلى جانب تركيب وحدات مياه ومغاسل أيادي لتحسين بيئة التعلم والصحة المدرسية.
دعم الطوارئ للامتحانات وتأهيل المدارس
ضمن استجابة الطوارئ، ساهمت الإدارة في:
تأهيل 30 مدرسة بشكل كامل، بما يشمل صيانة الفصول والحمامات.
توفير الكتاب المدرسي، الزي المدرسي، والإجلاس للطلاب في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة.
دعم امتحانات الشهادة السودانية للعام 2023 المؤجلة، وامتحانات العام 2024 لمختلف المراحل.
صيانة 8 فصول و4 حمامات بالمدرسة الفنية.
تركيب أنظمة الطاقة الشمسية بمقر وزارة التربية والتعليم ببحري.
شراكات إنسانية فاعلة
تم تنفيذ هذه المشاريع عبر شراكات فنية وتمويلية مع:
منظمة اليونيسيف
منظمة رعاية الطفولة العالمية (Save the Children)
مفوضية العون الإنساني بولاية الخرطوم
وزارة التربية والتعليم – ولاية الخرطوم
خاتمة: التعليم في وجه الحرب
في ظل التحديات الراهنة، أثبتت إدارة المنظمات بولاية الخرطوم أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في المستقبل، حتى في أحلك الظروف. فمشروع التعليم الإلكتروني والبرامج المصاحبة له شكّلت بارقة أمل لآلاف الطلاب الذين كادوا أن يفقدوا فرصتهم في التعلم بسبب الحرب.




