ادريس محمد أدم يكتب : قنصل جدة.. عدو النجاح

لا يختلف اثنان على أن موسم الحج الماضي كان من أنجح المواسم التي شارك فيها الحجاج السودانيون بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها المجلس الأعلى للحج والعمرة بقيادة أمينه العام الأستاذ سامي الرشيد حيث حظيت البعثة بتنظيم محكم وإشادة واسعة من قيادة الدولة ورئاسة مجلس الوزراء.
لكن هذا النجاح الباهر لم يرق للبعض ممن لا يرضيهم أن يروا مؤسسات الدولة تسير في طريق الإنجاز وكما هي عادة “أعداء النجاح”، سرعان ما ظهرت محاولات للتشويه أثناء موسم الحج عبر مقاطع وفيديوهات مفبركة باءت بالفشل الذريع وخرجت البعثة من الموسم أقوى وأكثر ثقة في أدائه
غير أن المفاجأة جاءت هذه المرة من داخل القنصلية السودانية بجدة حيث أقدم القنصل العام كمال علي على خطوة غريبة ومثيرة للجدل بإيقاف إجراء إداري يخص مكتب الحج والعمرة متجاوزاً صلاحياته الدبلوماسية ومقتحماً مجالاً ليس من شأنه.
خطوة القنصل أثارت موجة استياء واسعة باعتبارها تدخلاً سافراً في ملف يدار بكفاءة عالية من قبل المجلس الأعلى للحج والعمرة وهو ما يطرح علامات استفهام خطيرة حول دوافعه هل كان الهدف تعطيل إنجازات المجلس الأعلى؟ أم أن القنصلية تحولت إلى ساحة للفوضى الإدارية وتصفية الحسابات؟ ولمصلحة من تتم محاربة النجاحات التي تصب في خدمة آلاف الحجاج السودانيين؟
سلوك القنصل كمال علي يمثل نموذجاً صارخاً للخلل الإداري، إذ من المفترض أن تكرس القنصلية جهودها لخدمة المواطنين السودانيين بالخارج ورعاية شؤونهم لا أن تتحول إلى عائق أمام المؤسسات الرسمية التي تعمل داخل نطاق اختصاصها.
المطلوب اليوم تدخل عاجل من وزارة الخارجية ورئيس الوزراء شخصياً لمساءلة القنصل وإيقاف مثل هذه التجاوزات عند حدها فالقنصل الذي يحارب النجاح لا يمثل الدبلوماسية السودانية و يضعها في مواجهة مباشرة مع المواطن الذي يريد خدمة أفضل لا عراقيل إضافية.
إن حماية النجاحات الوطنية واجب لا يحتمل التهاون وأي محاولة لعرقلتها يجب أن تواجه بالحسم والمحاسبة فقنصل جدة، بتصرفاته الأخيرة، لم يعد يمثل مجرد دبلوماسي، بل تحول في نظر الكثيرين إلى عدو النجاح.



