د. الباقر عبد القيوم علي يكتب : سعادة والي الشمالية يتفقد الفنانة بلقيس عوض في لفتة إنسانية نبيلة

همس الحروف
سعادة والي الشمالية يتفقد الفنانة بلقيس عوض في لفتة إنسانية نبيلة
د. الباقر عبد القيوم علي
في مشهد إنساني عميق ومؤثر ، قام الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد ، والي الولاية الشمالية ، بزيارة تفقدية للفنانة المسرحية القديرة بلقيس عوض بمقر إقامتها في دنقلا ، بعد تعرضها لوعكة صحية ألزمتها الفراش الأبيض ، وقد رافقه خلال الزيارة عدد من أعضاء حكومته ، تأكيداً عملياً منه على اهتمام حكومة الولاية برعاية رموز الثقافة والإعلام والفن والإبداع .
مثل هذه اللحظات تصف عمق المشاعر الصادقة ، فقد كانت مليئة بدفق هائل من الوفاء والتقدير ، وخصوصاً أن الأستاذة بلقيس إنسانة نبيلة قبل أن تكون مبدعة ، وخلفت أثراً طيباً في نفوس كل من يعرفها ، إنها امرأة نادرة ، ويجب يُقدر عطاؤها بكل حب وامتنان ، فقد أثرت الساحة الفنية ، وأبدعت ، وتميزت ، وساهمت في تشكيل الوجدان السوداني على خشبة المسرح .
لقد كان لهذه الزيارة وقع خاص في نفوس جميع محبي الفنانة ، والمبدعين على امتداد جغرافيا السودان وخارجها ، لما حملته من تقدير ، ووفاء لشخصية تركت أثراً لا يُنسى في الساحة الفنية والثقافية .
فهي رسالة تقدير وإحترام من قيادة الولاية لأبنائها من رموز الثقافة والإعلام والفن ، والإبداع ، وتؤكد أن الشعب السوداني برغم كل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لا ينسى من خدم البلاد بإخلاص في أي ميدان من ميادين الحياة والمعرفة .
هكذا لبى سعادة الوالي النداء ، ولم يتردد في الوقوف إلى جانب هذه القامة الإبداعية في لحظة كانت تحتاج فيها إلى الدعم المعنوي ، و النفسي قبل أي شيء آخر ، وهكذا تتجلى إنسانية القيادة في الولاية الشمالية في مثل هذه المواقف ، فلم تكن في يوماً ما بعيدة عن نبض المواطن ، ولا عن معاناته ، بل كانت حاضرة في أدق التفاصيل ، فسعادة الوالي عبد الرحمن إنسان مرهف ، ومنصت لكل متحدث ، ومواسي لكل صاحب فقد ، ومبادر بالعون قبل أن يُطلب منه ، فمثل هذه المواقف النبيلة تعتبر تجسيد حي لقيم القيادة الراسخة ، التي تؤمن بأن القرب من المواطن هو أساس الحكم الرشيد ، وأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من ملامسة هموم البسطاء ، ومشاركتهم لحظات الفرح والحزن على حد سواء ، وهي لحظات معبرة تعكس إنسانية الرجل ، وحرصه على أن يكون قريب من مواطني الولاية في كل الظروف .



